بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٤ - حاصل الكلام
بالمضمون [١].
تحقيق و تدقيق
أقول: في المتعارضين- المحرز طريقيتهما لو لا المعارضة- بناء العقلاء على الترجيح بكلّ ظنّ نوعي، فيكون طريقا عقلائيا نظير الظواهر.
و يؤيّد ذلك: عمل غالب الفقهاء في غالب الموارد، و ليس فيها قرينة سوى الترجيح بالظنّ، و من ذلك: ما ذكره الشيخ الأنصاري ; نفسه في موارد كثيرة جدّا.
منها: ما في الطهارة في مسألة وجوب الاستبراء على الحائض عند انقطاع دمها قال: [٢] «و الإنصاف أنّه لو لا فتوى الأصحاب بالوجوب كان استفادته من هذه الأخبار مشكل» ثمّ قال: «فالعمدة فهم الأصحاب».
بل في مقام وجود الجمع الدلالي الذي يصرّح الشيخ ;: بأنّ معه لا تعارض- كمسألة المغرب و الغروب- يرجّحون بالشهرة، و يقدّمونه على الجمع الدلالي.
حاصل الكلام
و الحاصل: إنّ في تعارض جهتي الصدور يكون الظنّ العقلائي النوعي- غير الثابت حجّيته المستقلّة شرعا- مرجّحا، و طريقا عقلائيا لكشف الحكم الشرعي.
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٢٣٨.
[٢] كتاب الطهارة للشيخ: ص ٢٢٣.