بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨ - التمهيد الثاني
و هذا ينطبق على الخبر الواحد، لأنّه ممّا «يصلح وقوعه في طريق الاستنباط قريبا، ممّا لم يبحث برأسه، و يتوقّف عليه الاستدلال في معظم أبواب الفقه».
و أطلقنا: «الاستنباط» ليشمل الحكم بقسميه، و التنجيز و الإعذار، من الأدلّة العقلائية، و الاستلزامات العقلية، و نحوها.
و يؤيّد ذلك، أمور:
١- ذكر العلماء له في الأصول من الشيخ الطوسي ; إلى اليوم.
٢- التعبير ب: «الحجّة» خاصّ بالأصول، و أمّا في القواعد الفقهية فيعبّرون ب: «الثبوت» و نحوه غالبا.
و غير ذلك، ممّا سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى في المقدّمة الثانية من مقدّمات الاستصحاب.
التمهيد الثاني
المراد من: الخبر الواحد، هو:
١- غير معلوم المضمون- وجدانا-.
٢- و لا معلوم الحجّية- وجدانا أو تعبّدا-.
فالأوّل: و هو معلوم المضمون وجدانا: كالمتواترات لفظا: «كالصلاة عمود الدين» [١] على ما ادّعي.
أو معنى: «كصحّة الاعتكاف».
[١] الوسائل: كتاب الصلاة، الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض ح ١٢.