بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠٥ - موارد لا يتمّ الاستصحاب فيها
موارد لا يتمّ الاستصحاب فيها
أ- مورد الدوران بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، فإنّه تجري فيه البراءة عن الأكثر دون الاستصحاب، إذ أصل التكليف يعلم بجعله، و استصحاب عدم التقييد بالجزء أو الشرط معارض باستصحاب عدم الإطلاق.
و يناقش في جريان استصحاب عدم الإطلاق:
١- إذ لا يثبت التقييد بهذا الاستصحاب، لكونه مثبتا.
٢- و لا يثبت أثر التقييد به، لأنّ موضوعه التقييد، لا عدم الإطلاق.
هذا إن جعلنا الإطلاق أمرا وجوديا، و إن جعلناه عدميا- و هو عدم التقييد- فلا موضوع لاستصحاب عدم الإطلاق، بل المستصحب عدم التقييد و لو بنحو العدم الأزلي.
ب- مورد كون الأثر المطلوب مترتّبا على الإباحة بعنوانها- دون عدم الإلزام- فإنّه يترتّب على البراءة و الحل، دون استصحاب عدم الإلزام.
و فيه: إنّ الاستصحاب لا مانع من إجرائه بالصيغ الثلاثة لموضوع الإباحة، و هي: استصحاب الإباحة الثابتة قبل التشريع، و الإباحة الثابتة قبل البلوغ، و الإباحة الثابتة قبل تحقّق الموضوع، أو قيده.
ج- مورد كون الاستصحابين متعارضين، كما إذا تواردت حالتان متضادّتان، أو متناقضتان، كطهارة و نجاسة الآنية، فيتساقط الاستصحابان، و تصل النوبة إلى أصل البراءة عن النجاسة.
و كتغيّر الموضوع، كما إذا كان مال لزيد زمانا، و لعمرو زمانا، فشكّ عمرو في السابق و اللاحق، فيتساقط الاستصحابان، و حينذاك تجري البراءة عن