بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٨ - الأمر الثامن
٤- النسيان و نحوه يعرض الحكم أيضا، فمن العجيب القول بأنّه: «لا يمكن طروّهما على الأحكام».
الأمر السابع
السابع: قيل: رفع الجهل ظاهر، فلو دلّ دليل على الحكم وجب التماس دليل آخر غير حديث الرفع مثل: لا تعاد، أو ثبوت الإجزاء في الأمر الظاهري، و أمّا رفع الاكراه و الاضطرار و ما لا يطيقون، فلا، و الموضوعية كالحكمية للاطلاقات.
أقول: لعلّه استفيد ذلك من الأدلّة الخارجية، و إلّا فالسياق واحد، و الرفع واحد.
الأمر الثامن
الثامن: قيل: فائدة الحديث رفع لا وضع، فلو ترك شيئا نسيانا، فليس مرفوعا، مثلا: لو نذر شرب ماء الفرات، فتركه نسيانا، أو إكراها أو اضطرارا، لأنّ الحديث ظاهر في تنزيل الموجود منزلة المعدوم، لا العكس، إذ العكس يسمّى وضعا و جعلا، لا رفعا، و عليه: لو قلنا بعدم اختصاص الكفّارة بالعامد، فالحديث لا يرفع الكفّارة بناء على جميع الآثار.
و فيه ١- ترك الشرب بعد النذر صار ذا أثر، فيكون الحديث رافعا لذلك الأثر.
و بعبارة أخرى: الأثر الثانوي غير الأصيل.
٢- الرفع ادّعائي، فتعلّقه بالعدمي ممكن.