بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٥ - نتيجة المقدّمات على المشهور
القول الثالث
و أمّا القول الثالث: فهو حجّيته بالنسبة للواقع فقط، لأنّ الانسداد إنّما هو إلى الأحكام، فالتنزّل عن العلم إلى الظنّ في الحكم فقط.
و فيه ١- الانسداد فيهما.
٢- بل في الطريق أحيانا انسداد، حال انفتاح المعظم، و له أجروا الانسداد الصغير في الحكم في اللغة و نحوها.
٣- لو كان الظنّ حجّة في الحكم- و لو للانسداد- كان حجّة في الطريق أيضا، كالظنّ الخاصّ الذي لا حاجة إلى العلم معه.
التنبيه الثاني
الثاني: هل نتيجة المقدّمات- إن تمّت-: الحكومة أو الكشف؟
نتيجة المقدّمات على المشهور
المشهور: الحكومة، لاستقلال العقل بكون الظنّ طريقا حينئذ، و معه يكون الأمر الشرعي- إن كان- إرشاديا، لوجود ملاك الأمر قبل أمر الشارع، و صدق الطاعة على العمل بالظنّ، و كلاهما ليسا من شأن الشارع.
نعم، للشارع أن يزيد و ينقص في صدق الطاعة، كأن يثبت الشهرة طريقا، أو ينفي طريقية القياس.
و ما في الكفاية: «لا يجب عقلا أن ينصب (الشارع) طريقا» لا يكفي لاثبات عدم النصب، و إنّما يحتاج إلى إثبات عدم النصب، إمكانا، أو فعلا.