بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٨ - الأمر الرابع
و لعلّه لذلك كلّه أمر الشيخ ; في الرسائل بعد ذلك بالتأمّل.
الأمر الثالث
الثالث: ما ذكره بعضهم: من أنّ الصحيحة واردة في الحجّ، و بمضمونها روايات عديدة، و احتمال الخصوصية ينفي الاطلاق، لاحتمال قرينية الموجود.
و فيه أوّلا: «أيّ» من الألفاظ الموضوعة لغة للعموم، و ليس إطلاقا متوقّفا على مقدّمات الحكمة، الزائلة بقرينية الموجود.
و ثانيا: المورد لا يخصّص، و لا عبرة به بعد عموم الوارد.
و ثالثا: وجود روايات أخر في المسألة لا تخصّص عموم هذه الصحيحة، فإنّ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر، إذ ملاك التخصيص و التقييد: التنافي، كما لا يخفى.
الأمر الرابع
الرابع: مع إطلاق «أمرا» و عموم «لا شيء عليه» يلزم منه تخصيص الأكثر، بإخراج أدلّة كلّ الشروط و الأجزاء، و الموانع و القواطع، و نحوها، و الأدلّة الخاصّة في الأبواب الخاصّة، مثل المستثنى في «لا تعاد» [١] و أمثال ذلك.
و فيه: إن كان المراد بشيء في «لا شيء عليه» خصوص التكليف، فالخارج المقصّر، و ليس أكثر.
و إن كان المراد به: الأعمّ من الوضع، فهكذا ما أكثر الأحكام الوضعية: من
[١] الفقيه: ج ١ ص ٢٩٧ ح ٨٥٧.