بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٥ - الدليل الرابع العقل
النائيني ; و غيره، سيرا وراء الشيخ ; في ما يظهر من الرسائل- بمطالبة الفارق؟
إشكال و جواب
إن قيل: الفارق الحسّي هنا، و الحدسي هناك؟
قلنا: خبروية اللغوي لحدسيّته، و وثاقته للخبر، فتأمّل.
بل إن عكسوا فقالوا بالحجّية في قول اللغوي و عدمها فيما نحن فيه لكان أولى.
إذ رجوع العقلاء إلى أهل الخبرة الثقة مطلقا- في الأسئلة الثلاثة: من الاطلاق في مراتب وثاقة الخبر. و الاطلاق في الظنّ بالوفاق و الخلاف.
و الاطلاق في الأمور المهمّة و غيرها- لعلّه أوضح منه على الاطلاق فيما نحن فيه.
الدليل الرابع: العقل
و أمّا الدليل الرابع من الأدلّة التي استدلّ بها المثبتون لحجّية الخبر الواحد فهو: دليل العقل، إذ قد دلّ العقل على حجّية خبر الثقة- بعد الغض عن البحث الفلسفي في أنّ العقل له رؤية و درك فقط، أو له مضافا إليه حكم، و بعد الغض عن البحث في أنّ العقل لا دلالة له إلّا في صورة العلم و القطع، و أنّ إجماليّه كتفصيليّه في التنجيز-:
بالعلم الاجمالي بوجود التكاليف في أخبار الثقات، و لازم ذلك: العمل بجميعها.