بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٥ - بيان المحقّق العراقي
أمر و نهي» [١] يؤيّد كون المراد من «الورود» الوصول، لا مجرّد الصدور.
احتمال غير تامّ
و ما يقال: من أنّه يحتمل قويا كون المراد بالورود- على فرض إرادة الوصول- الوصول إلى جنس المكلّفين، لا كلّ فرد فرد، فيكون بالنسبة إلى كلّ مكلّف بمعنى: «الصدور» نتيجة.
ففيه: إنّه لا ينسجم مع كون «مطلق» بمعنى الاطلاق الظاهري، الذي لا بدّ منه- كما تقدّم-.
و مع تنافي المعنيين، يجعل ما صحّ به المعنى- بدلالة الاقتضاء- قرينة على صرف الآخر، دون الآخر الذي ينافي دلالة الاقتضاء.
فيكون الورود بمعنى الوصول إلى جميع المكلّفين قرينة على إرادة «الاطلاق» الظاهري من «مطلق» دون العكس، لمنافاته لدلالة الاقتضاء، فتأمّل.
بيان المحقّق العراقي
و قد ذكر المحقّق العراقي (قدّس سرّه) لدلالة «يرد» على الوصول دون مجرّد الصدور ما حاصله:
إنّ «يرد» إن أريد به «الصدور» لم يصحّ إرادة «الاباحة الواقعية» و لا «الظاهرية» من «مطلق».
أمّا الواقعية: فلتناقض الاقتضاء و اللّااقتضاء، إذ يصير المعنى حينئذ: كلّ
[١] البحار: ج ٢ ص ٢٧٤، ح ١٩ عن أمالي الشيخ الطوسي.