بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧١ - صحيح القصير
و أمّا ثانيا: فلأنّه المفهوم من الوصف، الذي الأصل فيه العدم كما حقّق في محلّه.
خبر الميثمي
و منها: خبر الميثمي عن الإمام الرضا ٧ و جاء في ذيله: «و عليكم بالكفّ و التثبّت و الوقوف- و أنتم طالبون باحثون- حتّى يأتيكم البيان من عندنا» [١].
بتقريب: أنّ ملاك الحجّية هو البيان دون الاحتمال.
و فيه- مضافا إلى عدم دلالة في الخبر على أنّه إرشاد إلى حكم العقل، بل لعلّه حكم مولوي كما هو الأصل، و أنّه في الخبرين المختلفين، و هو أخصّ ممّا نحن فيه-: إنّ الخبر على خلاف المقصود لعلّه أقوى دلالة، لأنّه أمر بالكفّ، و التثبّت، و الوقوف عند الاحتمال، و قبل البيان، فتأمّل.
صحيح القصير
و منها: صحيح عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق ٧: «و لا تعدوا القرآن، فتضلّوا بعد البيان» [٢].
بتقريب: أنّ الملاك للحجّية و عدمها هو بعد البيان و قبله، فما لم يكن بيان فلا حجّية، فيقبح العقاب، و هذا باطلاقه شامل للاحتمال.
و فيه: إنّه لا حصر فيه، فلعلّه ذكر الفرد الأهمّ و الأقوى.
[١] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، حديث ٢١.
[٢] الكافي: ج ١ ص ١٠٠ حديث ١، و البحار: ج ٣ ص ٢٦١ حديث ١٢ عن توحيد الصدوق.