بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠٧ - إشكال و جواب
و المشكوك- و هو الحرمة الواقعية- لا دخل للبراءة فيه.
نتيجة البحث
و عليه: فالاستدلال لأصل البراءة- بمعنى الأصل غير التنزيلي الذي لا ربط له باليقين السابق- بالاستصحاب، استدلال لموضوع بموضوع آخر لا ربط بينهما.
نعم، إذا لم يجر استصحاب البراءة في مورد، لتعارض، أو تبدّل الموضوع، أو عدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين، أو كان الشكّ ساريا، أو نحو ذلك انفسح المجال لأصل البراءة.
أمّا مع جريان استصحاب البراءة، فلا موضوع لأصل البراءة، لأنّ مفاد التعبّد الاستصحابي تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن السابق، و مع هذا التنزيل لا شكّ- تعبّدا- حتّى يحكم في مورده بالبراءة.
و الحكم بأصل البراءة في مورد استصحابها من أردإ أقسام تحصيل الحاصل، لأنّه تحصيل بالأصل غير التنزيلي، لما هو حاصل بالأصل التنزيلي، و مثله ما إذا حكمنا بطهارة شيء- كان متيقّن الطهارة سابقا مشكوكها فعلا- لأجل أصل الطهارة.
إشكال و جواب
إن قلت: كيف لا يصحّ التمسّك لأصل البراءة بالاستصحاب، و يتمسّك له بالأدلّة الأربعة؟
قلت: لأنّ الأدلّة الأربعة دلّت على أصل البراءة- من غير ملاحظة الحالة