بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٢ - إشكالات و أجوبة
إشكالات و أجوبة
ثمّ إنّه أشكل على الاستدلال بالآية بأمور:
أحدها: إنّ الآية في النبي ٦ و خبر الواحد ليس حجّة في حقّه لأنّ مصدره الوحي.
و فيه: إنّ النبي ٦ في كلّ شيء من الأحكام كبقية الأمّة إلّا في تلقّي التشريعات فإنّه من الوحي، أو ما استثني بالدليل المعتبر، و ليس حجّية الخبر ممّا استثني.
ثانيها: إنّ الآية في الموضوعات، و هو: خبر الفاسق الذي أنكر الوحي.
و فيه: إنّه إذا ثبت حجّية الخبر في الموضوع ثبت في الحكم بطريق أولى.
ثالثها: إنّ ظاهر الآية حجّية خبر كلّ مؤمن بالمعنى الأعمّ- بقرينة المورد- و هذا مخصّص بالأكثر، للقسامة، و الشهادة، و اشتراط العدالة و الوثاقة الإثباتيّين- لا مجرّد الثبوتية منهما-.
و فيه: يكفي الاقتضاء في المقام، و إلّا فكلّ شيء له شرائط.
رابعها: إنّ صدر الآية دالّ على عدم الردّ لا التصديق العملي.
و يؤيّده: خبر القسامة: «يا محمّد كذّب سمعك و بصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسامة و قال لك قولا فصدّقه و كذّبهم» [١].
إذ كيف يعقل تكذيب خمسين قسامة و تصديق واحد.
خامسها: ما في الكفاية: من أنّ المراد بتصديقه ٦ للمؤمنين، هو:
خصوص تصديقهم فيما ينفعهم و لا يضرّ غيرهم، لا مطلقا- كما هو المقصود
[١] وسائل الشيعة: كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٧ الحديث ٤.