بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٦ - الوجه الثالث
صحيح عن الإمام الصادق ٧، و نقله في الوسائل عن الكتب الثلاثة [١].
و هذا ربما يؤيّد صحّة الصدر، لظهور التعبير في أنّهما رواية واحدة، لا روايتان خلطهما الشيخ ; في الأمالي [٢].
و أمّا التفصيل في مراسيل الأعاظم من أمثال الشيخ الكليني و الشيخ الصدوق و الشيخ الطوسي رحمهم اللّه بين تعهّد الناقل بقوله: «قال الإمام الصادق ٧» و نحوه، و بين عدم تعهّده بقوله: «روي عن الإمام الصادق ٧» و نحوه، بالحجّة في الأوّل دون الثاني.
و قد التزم به جمع قديما و حديثا، قال بعضهم: «فتعبير الصدوق ; في الفقيه بقوله: قال النبي ٦- و هذا باعتبار ذكره ذلك في النبوي: «لا ضرر و لا ضرار»- يدلّ على أنّه ثبت عنده صدور هذا القول منه بطريق صحيح، و إلّا لم يعبّر بمثل هذا التعبير، فيعامل مع هذا النحو من المراسيل معاملة المسانيد».
لكنّه عدل عنه في الدورات اللاحقة، كما يصرّح به بعد ذلك.
هذا التفصيل على صحّته غير آت هنا، و إن صرّح به بعضهم، لأنّ الشيخ الصدوق ; في عبارته المنقولة آنفا قال: «روي عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال:
كلّ شيء مطلق ...» [٣] و مجيء قال بعد روي، لا يكون له ذلك التعهّد، إذ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات.
[١] الوسائل: كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي: حديث ١٤٠٥.
[٣] الفقيه: ج ١ ص ٣١٧ ح ٩٣٧.