بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٢ - الثالث الاختصاص بالشبهة الوجوبية
نعم، قد يفرق بين: «لا يعلمون» و بين: «ما حجب اللّه» بشمول الأوّل للمقصّر أيضا، دون الثاني، لفقده نسبة الحجب إلى الفاعل، فتأمّل.
الثاني: حجب الإباحة
الثاني: و أشكل بحجب الاباحة، فإنّ إباحة المباحات الواقعية أيضا محجوبة، فتكون الاباحة أيضا موضوعة، و يلزم منه خلوّ الوقائع عن جميع الأحكام الخمسة، و هو باطل بالضرورة عندنا.
و فيه أوّلا: «موضوع» قرينة على كون المحجوب ممّا له نوع ثقل، إمّا بالالزام وحده، أو هو مع الندب إليه، أو عنه، و أمّا المباح فلا ثقل فيه، فلا معنى لوضعه.
و ثانيا: على فرض كون «موضوع» بمعنى: «منفي» ليشمل المباح أيضا، فلا إشكال، إذ المراد بالنفي: نفي في الظاهر، لا في الواقع.
و بعبارة أخرى: الذي قامت عليه الضرورة هو: عدم خلوّ أيّة واقعة عن حكم واقعي.
و المنفي التكليف الظاهري، الذي لم يقم على عدمه دليل.
الثالث: الاختصاص بالشبهة الوجوبية
الثالث: ما أشكل به من اختصاص الحديث بالشبهة الوجوبية، فلقد خصّ جمع من الأخباريين- منهم صاحب الوسائل- إثبات هذا الحديث بالوجوبية فقط، مستدلّين بأنّ الوضع لا يناسب الحرمة، قال في الوسائل في ذيل الحديث:
«و قوله ٧: «موضوع» قرينة ظاهرة على إرادة الشكّ في وجوب فعل وجودي