بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١ - الجواب الثاني
مثل: عموم إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ [١] مع اطلاق غير المؤمن مبغوض عند اللّه تعالى، حيث يخصّص باطلاق الثاني عموم الأوّل، و يلتزم بعدم اعطاء الزكاة لغير المؤمن.
مناقشة الجواب الأوّل
ثمّ إنّه أورد على هذا الجواب بأمور:
أحدها: إنّ مقام التعليل مقام النظر إلى المعلّل بما له من المنطوق و المفهوم، و له نوع حكومة عرفية على المعلّل.
ثانيها: التعليل ظاهر في التعميم و إلغاء خصوصية المورد، فيكون معارضا مع المفهوم الأخصّ لا محكوما له.
ثالثها: على أن يكون المفهوم: إذا لم يجيء الفاسق بالنبإ فلا يجب التبيّن، فاطلاقه يشمل عدم نبأ، أو نبأ العادل، و هذا الاطلاق يعارض اطلاق التعليل، فيسقط المفهوم.
الجواب الثاني
الثاني: للمحقّق النائيني و جمهرة من تلاميذه، من حكومة المفهوم على التعليل، بدعوى أنّ الحجّية معناها جعل الطريقية و العلمية، و مع هذا الجعل يكون المفهوم حاكما على التعليل، إذ ليس المجعول حجّة (خبر العادل) جهلا، فلا يستعقب الندم.
[١] سورة التوبة: ٦٠.