بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٦ - الأمر الثاني
النكاح، في قوله ٧: «و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك» [١] فليس كلّ غير النكاح أعظم من النكاح.
و ثانيا: إنّ الفقهاء يعاملون النكاح في إجراء الأصول الترخيصية معاملة غير النكاح، فيجرون أصالة عدم الزوجية- بدون بحث و فحص حتّى مع الظنّ بالخلاف- كما يجرون أصالة عدم النجاسة، و الحرمة، و نحوهما.
و ليس في المقام سوى رواية العلاء بن سيّابة- المجهول عند المشهور و إن اعتبرناه- عن الإمام الصادق ٧: «إنّ النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه، و هو فرج، و منه يكون الولد» [٢].
و صحيح شعيب الحداد عنه ٧ أيضا: «هو الفرج و أمر الفرج شديد، و منه يكون الولد، و نحن نحتاط» [٣].
فيمن أراد أن يتزوّج امرأة طلّقت ثلاثا، حيث إنّ المطلّق إن كان عاميا، جاز أن يتزوّج زوجته بعد العدّة، لقاعدة الالزام، و الروايات الخاصّة.
فالاحتياط هنا استحبابي، و لعلّ في خصوص المورد أمر خاصّ.
و الاحتياط في الرواية السابقة أيضا غير لازم، بقرينة: «أحرى و أحرى» و تكرار «أحرى» ربما يدلّ على التأكيد في الندب.
[١] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤.
[٢] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٣.
[٣] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.