بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٤ - مناقشة المقدّمة الأولى
إيرادات فنّية
و هنا إيرادات فنّية على مقدّمات دليل الانسداد:
١- إنّ المقدّمة الأولى و هي: «ثبوت تكاليف في الإسلام» ليست في عرض سائر المقدّمات، بل هي برهان لبعضها- كالمقدّمة الثالثة- نظير قاعدة نفي الحرج التي هي برهان عدم وجوب الاحتياط، فهل ينبغي جعل مقدّمة سادسة هي: ثبوت قاعدة نفي الحرج في الإسلام؟
٢- إنّ المقدّمة الثالثة و هي: «عدم جواز الإهمال» إن أريد بالاهمال عدم المنجّزية رأسا، فمرجعها: المقدّمة الرابعة و هي: «عدم جواز الرجوع إلى الأصول و القواعد».
و إن أريد بالاهمال لزوم تحصيل المؤمّن عن الواقع، فهذا معناه: وجوب التصدّي لطاعة المولى الحقيقي، و هو دليل كلّ الشريعة لا الانسداد فقط.
و إن أريد أنّ الانسداد لا يرفع التكاليف، فهو رجوع إلى المقدّمة الأولى:
من إطلاق العلم الاجمالي بالتكاليف الشامل لحال الانسداد.
٣- احتياج المقدّمة الأولى إلى إضافة: أنّه و إن كان غير محصور إلّا أنّه من الكثير في الكثير، الذي يجعله في حكم المحصور.
ثمّ إنّا نعرض هنا المقدّمات- باختصار- على البحث:
مناقشة المقدّمة الأولى
أمّا المقدّمة الأولى و هي «العلم إجمالا بثبوت تكاليف في الإسلام»:
فالظاهر عدم تماميتها.
و قد أورد عليها إشكالات أهمّها اثنان: