بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٧ - الجواب الثاني
أجوبة و ردود
الجواب الأوّل
و أجاب الآخوند و غيره عن رادعية الآيات و الروايات بأجوبة:
أحدها: أنّهما- كلّهما- في أصول الدين للقرائن الداخلية و الخارجية.
و أجيب: بالاطلاق.
و يؤيّده: التعليل في الآيتين الكريمتين: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [١]، وَ ما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٢].
الجواب الثاني
ثانيها: ما ذكره المحقّق النائيني ;- تبعا لشيخه الآخوند في أكثر من مورد، و منها في أوّل بحث الأمارات حيث قال في الكفاية: «و إنّما عمّمنا متعلّق القطع لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلّقا بالأحكام الواقعية» [٣].
فالقطع بالحجّية من العلم لا الظنّ.
و سبقه إليه الشيخ في موارد من الرسائل أيضا: بأنّ المراد من العلم في الآيات و الروايات: المؤمّن، و من الظنّ: عدم المؤمّن.
و المؤمّن (أي: الحجّية) حاصل حتّى في أصول الدين بالتقليد لمجتهد ثقة، و يشمل ذلك الفروع بالملاك، أو الأولوية القطعية.
[١] سورة الإسراء: ٣٦.
[٢] سورة يونس: ٣٦.
[٣] كفاية الأصول: ص ١٥٧.