بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤ - مناقشة أخرى
بحجّية خبر العادل، لا يضرّ، بعد معقوليّته و كثرة نظائره في الكتاب و السنّة من الاستدلال بالأدلّة العقلائية.
مناقشة أخرى
و أشكل آخر على الكفاية: بأنّ الحمل على السفاهة غير مناسب مع مقام الرسول الكريم ٦ من العصمة و نحوها.
ففيه- مضافا إلى أنّ الجهل ضدّ العلم أيضا غير مناسب مع مقام الرسول الكريم ٦، و إلى أنّ المخاطب- بالكسر- هو اللّه تعالى، الذي خاطب الرسول الكريم ٦ بأشدّ من ذلك، مثل: اتَّقِ اللَّهَ [١] و مثل: لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [٢]؟
و نحوهما، و خاطب نوح ٧ بمثل: إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [٣] و بأنّه من باب: «إيّاك أعني» [٤] و لا إشكال فيه-:
إنّ المخاطب بالآية المؤمنون لا النبي ٦، لابتداء الآية ب: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [٥] و بعد الآية: وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ ... [٦].
[١] سورة الأحزاب: ١.
[٢] سورة التوبة: ٤٣.
[٣] سورة هود: ٤٦.
[٤] مجمع البيان: ج ٨ ص ٤١٤ هامش رقم (١).
[٥] سورة الحجرات: ٦.
[٦] سورة الحجرات: ٧.