بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٨ - ملحقات القسم الثالث
البرزخ و القيامة ممّا دلّت الأدلّة- غير الثابت اعتبارها أو دلالتها- عليه، كالنكير و المنكر، حيث لم يعلم هل هي ذكرت كحقائق كونية، أو لأنّها يجب الاعتقاد بها؟
فالظاهر: وجوب الفحص عنها، لأنّها من الشبهات الحكمية، فإذا لم تثبت فالأصل البراءة.
و حكمها حكم القسم الثاني.
ملحقات القسم الثالث
و أمّا الملحق بالثالث و هو الظنّ المتعلّق بغيرها من الأمور الكونية و التاريخية: فالظنّ المطلق ليس حجّة فيها، لوضوح: عدم تمامية المقدّمة الأولى، و هي: العلم الاجمالي بالتكاليف.
و أمّا الظنّ الخاصّ- الحجّة حال الانفتاح- فقال في المصباح [١] ما حاصله: إنّه يختلف الأمر فيه على مبنى جعل العلم التعبّدي في الحجّية، عن جعل التنجيز و الاعذار، الذي يقول به صاحب الكفاية.
فعلى مبنى جعل العلم التعبّدي، يكون للأمور التكوينية أثر، و هو: جواز الإخبار بها، إذ جواز الإخبار منوط بالعلم بالشيء، و العلم التعبّدي موجود.
و أمّا على مبنى الكفاية: من أنّ المجعول في الأمارات المنجّزية و المعذّرية، فلا بدّ أن يكون له أثر شرعي بلحاظ ذلك الأثر يصحّ الجعل، و الأثر يجب أن يكون في المخبر به، لا في نفس الإخبار، إذ نفس جواز الإخبار ليس
[١] ج ٢ ص ٢٣٩.