بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٤ - الآية الثالثة آية الكتمان الكريمة
فيه.
و الحذر في الخبر في الأحكام و الموضوعات ذوات الأحكام موجود مطابقة أو التزاما.
و أشكل تاليا للإشكال الثاني: بأنّ الآية الكريمة بصدد أصل الأمر، لا الخصوصيات، كآية الصيد: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [١].
و أجيب: بأنّه ما لم تثبت خصوصية كان المرجع الظاهر.
و خصوصية الإنذار دون التبشير للعلّية.
و الاطلاق يشمل الأصول و الفروع، و نقل الاختصاص بكلّ منهما في غير محلّه.
الآية الثالثة: آية الكتمان الكريمة
الآية الثالثة من الآيات التي استدلّ به على حجّية خبر العادل: آية الكتمان الكريمة و هي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [٢].
قال بعضهم: البيّنات: الموضوعات، و الهدى: الأحكام، لكن قد يكون من العطف التفسيري التوضيحي.
و المورد في علماء اليهود إذ كتموا علمهم بنبوّة النبي ٦ أو في علماء العامّة إذ كتموا إمامة الأئمّة الأطهار : لا يخصّص عموم الوارد كما لا يخفى.
و بالملاك القطعي تشمل الآية الكريمة السنّة الشريفة أيضا، و التقييد
[١] سورة المائدة: ٤.
[٢] سورة البقرة: ١٥٩.