بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٤ - أمور غير تامّة لتعميم الحديث
الجهة الثالثة
و منها: إنّ ظاهر الصحيحة، أنّها في الغافل الذي يقبح توجّه التكليف إليه- عقلا و شرعا- و هو غير ما نحن فيه من البراءة و عدم تنجّز الاحتمال حال الالتفات.
و يدلّ على ذلك قوله ٧ فيها: «و ذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها» [١] و الغافل هو الذي لا يقدر على الاحتياط، بخلاف الملتفت فإنّه يقدر على الاحتياط.
و قد أشكل على الصحيحة الشيخ الأنصاري ; في الرسائل، تبعا لصاحب الجواهر ; في كتاب الصوم قال في صوم الجواهر: «و خبر ابن الحجّاج لا صراحة فيه في ذلك (أي: في أنّ مطلق الجهل عذر) بل و لا ظهور، بل لعلّ الظاهر منه غير المتنبّه من الجاهل، لأنّه الذي لا يقدر على الاحتياط، بخلاف المتنبّه فإنّه يستطيع السؤال، فالاستدلال به (صحيح ابن الحجّاج) على ذلك (الجهل مع التنبّه عذر) في غير محلّه» [٢].
أمور غير تامّة لتعميم الحديث
و ربما يتشبّث للتعميم بأحد أمور، كلّها محلّ إشكال، بل منع.
[١] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٥٧.