بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨٧ - نظائر و أشباه
أقول: البراءة الظاهرية مترتّبة على الأمن من العقاب، و بما أنّ الحكيم لا يظلم، فكلّ مورد كان العقاب ظلما، تحقّق الأمن من عقاب الحكيم، فقبح العقاب من المولى مستدرك لا حاجة إليه مع ذكر علّته و هو: عدم الاستحقاق، فالتعبير بالأجنبي مسامحة ظاهرا.
و الظاهر: أنّ هذا إيراد من المحقّق نفسه على الآخوند و غيره، حيث لم يعبّروا بالظلم، و عبّروا بقبح العقاب بلا برهان.
الملاحظة الرابعة
الرابعة: إنّ المستفاد، بل الظاهر، بل المصرّح به من جمهرة من الأعيان في ثنايا الأصول و الفقه هو: تنجّز الاحتمال، و مع كون العقوبة على الاحتمال ظلما من المولى، و عدم كون المخالفة مع الاحتمال ظلما من العبد، فلا مقتضي لتنجّز الاحتمال.
نظائر و أشباه
و إليك بعض الكلمات في المقام من العشرات- بل المئات- من نظائرها:
١- في مسألة وجوب الفحص عن المسافة مع الشكّ فيها، و استصحاب المسافة، أو عدمها- في الطرفين- قال الشيخ الأنصاري ; في صلاته [١]:
«و هل يجب الفحص أم لا؟ وجهان» ثمّ استقرب وجوبه بقوله: «و لا يبعد».
و قال المحقّق الهمداني تلميذه في مصباح الفقيه في الصلاة [٢]: «القول
[١] صلاة الشيخ الأنصاري: ص ٣٩٠.
[٢] مصباح الفقيه: ص ٧٢٥.