بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٠ - إشكال و إيراد
يرفع لكان إيجاب الاحتياط العقلي موضوعا على الأمة، و أمّا الرفع الواقعي، فلا يلازم- عدمه- الوضع الواقعي على الأمة، إذ ربّ ما لم يعلم من التكاليف الواقعية غير موضوعة على الأمة.
ثمّ إنّه لو بقي «الرفع» مجملا بين الواقعي و الظاهري علم تفصيلا ارتفاع الظاهري أيضا، لأنّه إمّا رفع للواقع، فلا واقع حتّى يحتاط للوصول إليه، أو رفع للحكم الظاهري فهو المطلوب.
اختيار الشيخ و الآخوند (قدّس سرّهما)
ثمّ إنّ الشيخ و صاحب الكفاية و معظم من بعدهما قالوا: الرفع ظاهري، للزوم أن يكون ل «ما لا يعلمون» متعلّق و هو الواقع، و للاشتراك بين الجاهل و العالم، و إلّا لزم التصويب.
إشكال و إيراد
و أشكلهما الأخ الأكبر (قدّس سرّه) في «الأصول» [١] بما يلي:
١- بأنّ ما ليس بواقع هو: التنجيز و الإعذار، لكي لا يلزم التناقض بين الواقعي و الظاهري، أو اجتماع المثلين.
٢- و اشتراك الجاهل و العالم فيما له أثر أدائي كالحجّ، و صلاة الآيات في غير الكسوفين، و الديون و نحوها ممّا لا قضاء له، و إلّا فلا أثر للقاصر إلى أن أدركه الموت و المجنون كذلك.
٣- و القضاء و الكفّارة- كإفطار ذات العادة، و القاتل في حال النوم
[١] الأصول: ج ٢ ص ١٣٦.