بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦ - الأمر الثاني
عدم حجّية العادل الواحد، فيسقط المفهوم، فلا يمكن إثبات الخبر في الشبهة الحكمية بالمفهوم.
و أجاب الشيخ ;: بأنّ ما دلّ على عدم حجّية الواحد في الموضوعات مقيّد لإطلاق المفهوم، لا مخرج لمورده.
أقول: هنا مطالب:
١- هذا الإشكال غير وارد على مبنى حجّية خبر الثقة في الموضوعات كما هو المشهور بين المتأخرين، و المنصور.
٢- قال بعضهم: إنّ تقييد المفهوم باخراج المورد جائز- و إن لم يجز عن المنطوق-.
٣- إنّ جواب الشيخ ; عبارة أخرى عن عدم حجّية العدل الواحد في الموضوعات، إذ أيّ فرق بين هاتين العبارتين: «العدل الواحد في الموضوعات غير حجّة» أو: «العدل الواحد في الموضوعات حجّة بشرط ضمّ عدل آخر إليه»؟
الأمر الثاني
ثانيها: كيف يلزم التبيّن عن خبر الفاسق مع أنّ الفسق أعمّ من الكذب، و أعمّ من اللسان، و خبر الثقة اللساني حجّة- على المشهور- و إن كان فاسقا، كعلي بن أبي حمزة البطائني، و نحوه؟
فإذا كان المنطوق يراد به غير ظاهره لم ينعقد له مفهوم، إذ المفهوم تابع لظهور المنطوق.
و الجواب أوّلا: الفسق إمّا ظاهر في مطلق مقابل العدالة- الشامل للكذب