بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠٣ - التتمّة الأولى
عنه بالظاهري غير مألوف، لأنّه- كما عبّر المحقّقون عنه- حكم واقعي لنفس الموضوع السابق، لكن مقيّدا بقيد.
و أمّا في غير ذلك، فعلى القول بعدم وجود حكم ظاهري في مقابل الواقعي، و إنّما الموجود صرف التنجّز و التعذّر- كما عليه المحقّقون المتأخّرون، و منهم: المحقّق العراقي نفسه- فأيّ معنى لاستصحاب عدم اللزوم الظاهري، غير عدم تنجّز الواقع- على فرض وجود إلزام واقعي-؟
تتمّات الاستدلال للبراءة بالاستصحاب
التتمّة الأولى
الأولى: بناء على إطلاق حجّية الاستصحاب للعدميّات، و عدم اختصاصها بالوجوديات، أيّ فرق بين استصحاب الاشتغال و استصحاب البراءة، حيث يتمسّكون بالأوّل في ثنايا الفقه، فليستدلّ بالثاني أيضا؟
مثلا: عند الشكّ في إطلاق حجّية أصالة الصحّة لمورد الشكّ في أصل الإتيان بالعمل- على نحو كان التامّة- يصحّ التمسّك لبقاء الاشتغال باستصحابه.
كذلك عند الشكّ في تعلّق فوائت الميّت بغير الولد الأكبر- عند تقصير الأكبر و تركه، أو موته- يصحّ التمسّك باستصحاب براءة ذمّة غير الأكبر.
و كما يصحّ التمسّك للاستصحاب في الأحكام الجزئية، يصحّ التمسّك به في الأحكام الكلّية، اللهمّ إلّا على القول بعدم جريانه في الكلّية، و سيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى في تنبيهات الاستصحاب، و ذلك غير خاصّ بالبراءة، بل يعمّ الاشتغال أيضا، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى تتمّة للبحث عند بيان الفرق بين استصحاب البراءة، و أصل البراءة غير التنزيلي.