بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥١ - حقّ الطاعة و موارد ثبوته
الواجب عليهم أن يطيعوه و لا يعصوه» [١].
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة في هذا المجال.
حقّ الطاعة و موارد ثبوته
و هذا الحقّ ثابت في مطلق موارد التكليف، لا خصوص موارد العلم به، فاحتمال منجّز له.
و يستظهر ذلك- في المولى الاعتباري الجعلي، الذي جعلت له المولوية، و جعل له حقّ الطاعة في حدود خاصّة لا مطلقا، و المولى الحقيقي أولى و أحرى منه بالحقّ- بما إذا ادّعى المولى العبد، و شكّ العبد في أنّه لأمر لازم عند المولى، أو لأمر مستحبّ، و لم تكن الدعوة- لا بما هي و لا بملابساتها- ظاهرة في الالزام، و لم يقم العبد، بدون أيّ عذر عقلي أو اعتباري، و كانت الدعوة لأمر لازم مهم عند المولى.
فهل يستحقّ العبد اللوم؟ و هل للمولى الحجّة على العبد؟
الظاهر: ذلك.
و حقّ الطاعة هذا خرج عنه بالتخصّص الغفلة، فالغافل لا حقّ عليه- حال الغفلة- إذا لم تكن باختياره، لأنّ ما بالاختيار لا ينافيه، لاشتراط الالتفات- عقلا- في ثبوت الحقّ، و هو أيضا من المستقلّات العقلية.
و خرج عنه بالتخصّص ما دلّ من الشرع على البراءة عند عدم وصول البيان، و إن كان محتملا، كأحاديث الرفع و الحجب و الاطلاق، و نحوها.
[١] البحار: ج ٦٨ ص ١٧٤ حديث ١٠.