بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧١ - ثاني البحثين
بوجوب الرجوع إلى الكتاب و السنّة غير العلم بالتكاليف، و غير العلم بصحّة بعض الأخبار
نقد و تقييم
أقول أوّلا: لعلّ الحقّ مع الشيخ، إذ العلم بوجوب الرجوع إلى الكتاب و السنّة مسبّب: إمّا عن العلم بصحّتها و هو الوجه الأوّل، و إمّا مسبّب عن العلم بوجود التكاليف الواقعية و هو دليل الانسداد.
و ثانيا: بناء عليه يلزم الأخذ بالمتيقّن الاعتبار و هو: الصحيح الأعلائي من الأخبار، فإن و فى بمعظم الفقه فبها، و إلّا فالاحتياط، فإنّه مع عدم محذور فيه مقدّم على العمل بالظنّ، و هذا يكون عين دليل الانسداد.
و ثالثا: يرد عليه ما ورد على الأوّلين من أنّه عمل بالاحتياط، و هو متأخّر عن الأدلّة الاجتهادية، و عن الاستصحاب و البراءة من الأصول العملية.
و قال المشكيني ;: مراد الحاشية الرجوع نفسيا إلى الأخبار، أي:
الالتزام القلبي بالعمل بالأخبار.
و فيه- مضافا إلى أنّه ما الدليل عليه و مصادرة-: هل الالتزام النفسي إلّا مقدّمة للعمل، فإذا لم يجب العمل فلما ذا الوجوب النفسي، و ليس من العقائد؟
ثاني البحثين
و أمّا البحث الثاني و هو في كون نتيجة دليل العقل على تنجيز خبر الثقة- مستندا إلى العلم الاجمالي- هي نفس نتيجة حجّية خبر الثقة أم لا؟
و بعبارة أخرى: الحجّية العقلية هي الحجّية الشرعية فيما نحن فيه عملا