بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٦ - المسألة الأولى في مراتب الاحتمال
مسائل أربع
و تمام البحث في المقام ضمن مسائل تالية:
المسألة الأولى: في مراتب الاحتمال
المسألة الأولى: عدم استحقاق العقاب- الملازم للقبح- عند عدم البيان، هل هو في الأعمّ من الالتفات و الاحتمال، أم في خصوص صورة عدم الالتفات؟
ربما يستظهر من الحكم العقلي- أو الرؤية العقلية، على القول بإنكار حكم العقل مطلقا، و إنّما العقل يرى فقط، كالبصر و السمع و الذوق و الشمّ و اللمس، و نحوها- الثاني، و مقام ثبوته هو مقام إثباته، إذ العقليات الذاتية طريق إثباتها الالتفات إليها، فالوجدان الحاكم على الاطلاق في الباب يقضي به.
و يؤيّد ذلك: ما ذكروه لوجوب النظر عقلا في أدلّة مدّعي النبوّة و الإمامة.
و كون النبوّة و الإمامة من قبيل المحتمل المهمّ، دون مثل الفروع، لا يفرق بعد ما كان الملاك لاستحقاق العقاب و عدمه: الالتفات و عدمه، و هما أعمّ من العقيدة و العمل.
و بعبارة أخرى: احتمال الالزام هو الموجب لتنجّز الواقع، و استحقاق العقاب بتركه.
و يؤيّده: إنّه إذا علم عدم الزام للنبي و الإمام- أكثر ممّا يعلمه المكلّف، حتّى الاعتقاد بالنبوّة و الإمامة- لم يجب النظر في أدلّتهما.
و الحاصل: هل إنّ الاحتمال بمراتبه الأربع: من الوهم، و الشكّ، و الظنّ العادي، و الظنّ القوي غير البالغ درجة الاطمئنان، لا يؤثّر في التنجيز، و إنّما