بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٨ - التقسيم الثلاثي للشيخ
وجهه، إلّا أنّا لا نستبعد كون وجهه هو: بناء العقلاء و عدم تفريقهم بين المرجّح الخارجي و الداخلي، قال ;: «و بالجملة: فتتبّع كلماتهم يوجب الظنّ القوي- بل القطع- بأنّ بناءهم على الأخذ بكلّ ما يشتمل على ما يوجب أقربيته إلى الصواب، سواء كان لأمر راجع إلى نفسه، أو لاحتفافه بأمارة أجنبية توجب قوّة مضمونها» [١].
بل العقلاء يرجّحون حتّى بموافقة مثل القياس، إلّا أنّه لمّا دلّ الدليل على حرمة إدخاله في الدين بلهجة شديدة، فهم- عرفا- منه نفي القياس حتّى في مثل الترجيح به.
التقسيم الثلاثي للشيخ
ثمّ إنّ الشيخ ; قسّم المرجّح الخارجي إلى ثلاثة أقسام [٢]:
١- ما يستكشف منه وجود مزيّة داخلية في الموافق للمرجّح- من سند أو دلالة- و قال في مثله: «ممّا لا ينبغي الخلاف فيه» أي: في الترجيح به.
٢- ما لا يستكشف، و لم يذكره، إيماء إلى عدم الترجيح به.
٣- ما يستكشف- ظنّا- وجود مزيّة داخلية في موافقه، و ذكر فيه وجهين، ثمّ قوّى حجّيته.
أقول: الإنصاف عدم الفرق في بناء العقلاء بين الثلاثة، و العرف ببابك.
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٦١٠.
[٢] فرائد الأصول: ج ١ ص ٦٠٦.