بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٥ - القول الثالث
١- أمّا إنّه لا حجّية لغيرها: فلأنّ ظاهر الأدلّة اللفظية جعل الحجّية للمخبر الثقة، و المتيقّن من الأدلّة اللبّية- من الإجماع، و الشهرة القوليّين و العمليّين، و عمل الأصحاب و ارتكازهم، و مثلهما من المتشرّعة- هو: المخبر الثقة، و غيره من غير العلم مشكوك الحجّية، و الأصل فيها العدم.
٢- و أمّا إنّا لا حاجة إلى ضمّ غيرها: فلإطلاقات الأدلّة اللفظية، و شمول اللبّية لها أيضا، و لذا لا تكون مثل الشهرة جابرة للضعيف، إذ لا حجّية مع عدم المخبر الثقة، و لا كاسرة، لملاكية المخبر الثقة فقط.
نعم، في مقام الحجّة بين الشخص و بين اللّه إذا حصل الاطمئنان الشخصي له من الوثاقة الخبرية- دون المخبرية- كان تامّا، و لكن لا تنجيز و إعذار لدى العقلاء، و المتشرّعة بالنسبة إليه.
القول الثاني
الثاني: وثاقة نفس الخبر، فنفس الخبر إذا وثق به حجّة، سواء كان عن مخبر ثقة أم لا، و ذلك لأنّ الخبر طريق محض، فإذا أوجب أيّ مخبر وثاقة بالمضمون- سواء كان ثقة أم لا- كان حجّة، و إلّا، فلا و إن كان المخبر ثقة.
و عليه: فالجبر و الكسر كلاهما صحيحان.
القول الثالث
الثالث: الجمع بينهما، لأنّه المتيقّن من الأدلّة اللبّية و المنصرف من الأدلّة اللفظية، و لا اعتبار للمخبر الثقة فقط للطريقية، و لا الخبر الذي يوثق به عن مخبر غير ثقة، لعدم حجّيته في مقام التنجيز و الإعذار.