بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٨ - التابع الثاني
شرعيا للتكليف، إلّا أنّ الواسطة بين التكليف و بين المؤاخذة هو إيجاب الاحتياط، و المؤاخذة أثر شرعي لايجاب الاحتياط.
و أشكل على الآخوند بعض تلاميذه: بأنّ الاحتياط و المؤاخذة كليهما أثران عرضيّين للتكليف، و ليسا طوليين، حتّى يكون الاحتياط أثرا مباشرا للتكليف، و المؤاخذة أثر الاحتياط.
فالاحتياط ليس هو الذي يقتضي- كما عبّر الآخوند ; المؤاخذة- لشيء من المعاني الثلاثة للاقتضاء: السبب، و الغاية، و مجرّد الأثر الشامل للحكم، و ذلك:
١- ليس الاحتياط سببا و موجبا للمؤاخذة- نظير سببية الدلوك لوجوب الصلاة-.
٢- و ليس الاحتياط غاية للمؤاخذة- نظير كون التقوى غاية لوجوب الصوم-.
٣- و كذا ليست المؤاخذة أثرا مطلقا للاحتياط- نظير الحكم الذي هو أثر الموضوع-.
التابع الثاني
الثاني: البراءة العقلية لا تشمل المستحبّ و المكروه، لعدم العقاب، و احتمال وجود العقاب- كما في الأصول [١]- مناقش فيه، لاستقلال العقل.
أمّا البراءة الشرعية فهل تشمل أم لا؟ فيه خلاف:
[١] الأصول: ج ٢ ص ١٤١.