بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠١ - الاحتمال الأوّل
مثلهم و قرب عصر بهم.
٢- أم أريد حصول الاطمئنان اتّفاقا و لو من جهة حسن الظنّ، أو الغفلة عن المضعّفات.
الاستناد إلى السيرة العقلائية
٥- و إن استند في الحجّية إلى السيرة العقلائية (بناء العقلاء)- على ما هو المعروف في الحقبة المتأخّرة عن الشيخ الأنصاري ;- فإنّ ملاكهم على ما هو الظاهر: الوثوق الخبري، من دون ربط له بسلامة العقيدة أو العمل، و قد تقدّم أنّ من المحتمل بل المظنون كون السيرة العقلائية (بناء العقلاء) هي الممضاة في الروايات الشريفة.
احتمالان منفيّان
الاحتمال الأوّل
١- أمّا الاحتمال الأوّل: فهو منفي عادة، لكثرة الموارد في الروايات التي فيها مضعّفات و لا يحتمل الاطمئنان الشخصي عادة في مثلها، و إليك بعض تلك الموارد:
منها: ما إذا عارض خبر الثقة عموما قطعي السند واضح الدلالة، كقوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ... [١] حيث عمّ الحلّ، و استثنى فقط أربعة: الدم، و الخنزير، و الميتة، و ما أهلّ به لغير اللّه، فالرواية تقول: «الجرّي
[١] سورة الأنعام: ١٤٥.