بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٨ - حاصل المسألة
الاماتة، و الاضلال، و التعذيب في الدنيا و الآخرة- ضمن اطار العدل-.
و تقيّد حقّ المولى الاعتباري بمقدار ما اعتبر و جعل من الخدمة، و الأمر و النهي، و البيع و الهبة، و نحو ذلك، من الحدود المجعولة له، دون غيرها، حتّى إذا أمر بها، «فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
و الحاكم بهذين الأمرين- أيضا- هو الوجدان الحاكم على الاطلاق في العقليات المستقلّة.
حاصل المسألة
و الحاصل: إنّ حقّ الطاعة- المشترك فيه من حيث أصله، لا في حدوده، لعدم الإشكال عقلا في الفرق- الذي هو جزئي لكلّي حقّ المولوية، هل يفرّق فيه بين المولى الحقيقي و المولى الاعتباري- في مقام الطاعة فيما يجب عقلا- لم يكشف ذلك عن نفيه بالنسبة إلى المولى الحقيقي أيضا.
أم لا فرق بينهما؟
الذي يجده الإنسان من نفسه: الفرق بينهما، فلا قصور لوجدان العقل تنجّز طاعة المولى الحقيقي بمجرّد الالتفات و احتماله، لا أقل في موارد الظنّ مطلقا، أو الظنّ القوي خاصّة- من مراتب الاحتمال- فلا يقبح العقاب مع الاحتمال بدون وصول البيان، حتّى إذا قبح مثله بالنسبة إلى المولى الجعلي.
و لو لا ذلك لم تتمّ الحجّة على الناس بوجوب النظر في دلالة النبوّة و الإمامة.
و يؤيّد ذلك- أي: الفرق بينهما-: ما تكرّر بيانه في القرآن الحكيم من اللوم على عدم النظر، و ترك التدبّر، و ترك التعقّل، و نحو ذلك.