بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٨ - الدليل الأوّل
و الاستخارة، و الأحلام، و نحو ذلك.
و أمّا الإهمال من حيث الأشخاص- المذكور في الأصول للسيّد الأخ (قدّس سرّه) [١] فلم يتّضح وجهه، إذ لو كان المراد: اختلاف المجتهد و العامي فهو مستدرك، لأنّ موضوع دليل الانسداد هو المجتهد دون العامي، و إن كان:
المجتهدين بعضهم مع بعض، أو العوام كذلك، فلا فرق ظاهرا، فتأمّل.
النتيجة على الحكومة
و أمّا على الحكومة: فهل النتيجة مطلقة- كما هو المعروف- أم أنّها مهملة أيضا- كما صرّح به في الأصول- و لعلّه المنصور، قولان:
استدلّ للأوّل بما يلي:
دليلا إطلاق النتيجة
الدليل الأوّل
١- بأنّه لا إهمال في أحكام العقل، إذ حكم العقل تابع لموضوعه، فإن كان محقّقا تحقّق الحكم أيضا، و إلّا فلا حكم و إن شكّ في الموضوع.
و فيه- مضافا إلى جريان مثل هذا الاستدلال لحكم الشرع أيضا، لأنّ حكم الشارع تابع لموضوعه، فإن كان الموضوع محقّقا تحقّق الحكم، و إلّا فلا و إن شكّ في الموضوع-: إنّ الكلام في موضوع حكم العقل، فقد يكون مطلقا، و قد لا يكون.
و بعبارة أخرى: قد يحكم العقل في حال الانسداد بحجّية مطلق الظنّ، من
[١] الأصول: ج ٢ ص ١١٦.