بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩٤ - الملاحظة الثالثة في كبرى وجوب دفع الضرر
مقدّمات:
منها: كون الضرر بالغا.
و منها: كون الاحتمال متناسبا مع حجم الضرر.
و منها: كون حجم الظلم موجبا للالزام العقلي بدفعه.
و لكي تكون القاعدة كلّية ينبغي تبديل «الوجوب» فيها إلى «حسن» نظير ما يقال «بحسن العدل» لا «بوجوبه» عقلا، و مع الحسن- لا الوجوب- ينتهي البحث من أصله.
أمّا مع تسليم الكبرى على نحو الوجوب العقلي، فلا محيص عن الالتزام به، للتنجّز العقلي في مورده.
اللهمّ إلّا إذا كان مؤمّن شرعي من إجماع أو غيره، كما ادّعي في الشبهة الموضوعية و الوجوبية.
فالشبهتان خرجتا بدليل، و لا يمكن الاستناد إليهما في عدم الوجوب العقلي في التحريمية أيضا، كما صنعه بعضهم حيث استدلّ على عدم الوجوب العقلي لدفع الضرر المحتمل في التحريمية، بعدم وجوبه في الوجوبية و الموضوعية.
و قد تقدّم منّا: الوجوب العقلي في الوجوبية، كالنظر في أدلّة مدّعي النبوّة، و الفحص عن الحكمية حتّى الوجوبية، و كذا الموضوعية، كالسواد المحتمل أن يكون إنسانا محقون الدم، أو حيوانا مهدور الدم.