بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٧ - الملاحظة الأولى
الأمر الثالث
ثالثها: الإجماع المركّب الذي نقله في المفاتيح [١] بتقريب: إنّ من جعل الجهل عذرا في باب العدّة، جعله عذرا في غيره، فالتفصيل خلاف الإجماع المركّب، فيدلّ على العموم.
و فيه: لا إشكال في العذر مع الجهل وضعا و تكليفا في مسائل خاصّة في الحجّ و غيره، حتّى عند من لا يرى البراءة بشكل عام، كالأخباريين السابقين، فأين الإجماع المركّب؟
هذا مع ما في الإجماع المركّب من إشكال المشهور في حجّيته، مضافا إلى إحراز أو احتمال استناده.
إذن: فلا أداة تدلّ على العموم (عموم البراءة في هذه الصحيحة) و لا وجه معتبر في التعميم لقرائن خارجية أو داخلية.
المقام الثالث في ملاحظات حديث العدّة
الملاحظة الأولى
١- الجهل في الصحيحة بالنسبة إلى الحكم- هنا لا في كلّ جهل حكمي- جهل مركّب لقوله ٧: «لا يقدر على الاحتياط معها» [٢] و في الموضوع جهل بسيط، و الجامع: الجهل، ففي صدر الرواية: «أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد
[١] المفاتيح: ص ٥١٦.
[٢] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤.