بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٥ - توقّف الاستدلال على أمور
ب: «في الكتاب» لا خصوصية له، بعد كون النبي ٦ و أهل بيته عدل القرآن الحكيم، و حجّية قولهم كحجّيته بنصّ القرآن الحكيم: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ... [١] و متواتر الروايات [٢].
توقّف الاستدلال على أمور
و الاستدلال بآية الكتمان الكريمة يتوقّف على أمور:
١- على الملازمة- عقلا، أو عرفا، أو شرعا- بين حرمة الكتمان، و بين القبول.
٢- و على الاطلاق في حرمة الكتمان.
٣- و على إطلاق حجّية الخبر.
أمّا الثالث فواضح و لا إشكال فيه، للزوم التساوي بين كلّ متلازمين، أو متضايفين، أو متضادّين، أو متناقضين، أو متماثلين، إذ لو كان غير التساوي لزم الخلف.
و إنّما الإشكال في الأوّلين:
أمّا الأوّل: فأشكله الآخوند ;: بأنّه يمكن أن يكون حرمة الكتمان لوضوح الحقّ بسبب كثرة من أفشاه و بيّنه.
و لعلّ ذيل الآية الكريمة: يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [٣] يؤيّد ذلك، إذ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي كون الحرمة عظيمة جدّا، و لا تكون في غير
[١] سورة الحشر: ٧.
[٢] انظر الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٧- ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٣] سورة البقرة: ١٥٩.