بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٩ - نماذج و نظائر
القضاء، و الكفّارة، و الحدود، و التعزيرات، و نحوها ممّا هي داخلة في عموم «لا شيء عليه» و قد عرفت فيما تقدّم فتوى الفقهاء به في مختلف العصور، و اللّه العالم.
المفردة الثالثة: «لا شيء عليه»
«شيء» نكرة في سياق النفي، تفيد العموم، و مقتضى العموم نفي كلّ حكم تكليفي أو وضعي، أو موضوع ذي حكم، كان ثابتا- لو لا الجهل- فمع الجهل يرتفع.
و إفادة النكرة في سياق النفي العموم وضعا، هو المحكي عن المشهور قديما و حديثا، منهم: الشيخ في العدّة، و المحقّق في المعارج، و العلّامة في النهاية و التهذيب، و الشهيدان، و صاحب المعالم، و آخرون [١].
فإذا شكّ في مائع أنّه خمر، فينفي الخمرية، و لا شيء عليه.
و إن شكّ في امرأة أنّها في عدّة، فلا شيء عليه إن عقد عليها، و هكذا.
نماذج و نظائر
إنّ مجيء «لا شيء عليه» في متواتر الروايات في شتّى الأبواب لنفي الحكم أو الموضوع كثير، و استقصاؤها يوجب القطع الحاصل من المرتبة العالية من التواتر.
ففي صحيح ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق ٧- الذي رواه المشايخ الثلاثة- فيمن رأى الماء بعد النوم، قال: «إن كان مريضا فليغتسل، و إن لم يكن
[١] المفاتيح: ص ١٥٣، طبعة حجرية.