بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٩ - موردان للإشكال
يهدمه إلّا محرز القرينية، لا محتملها.
٣- و يؤيّد ذلك بمسند الشيخ الطوسي: «أمر و نهي» [١] و بمرسل العوالي:
«حتّى يرد فيه نصّ» [٢].
المورد الثاني: شمول «كلّ شيء» لموضوع الحكم الواقعي و الظاهري جميعا، أم هما مع الاستصحاب لمكان «حتّى» الدالّ على الإبقاء، أم اختصاصه بالظاهري فقط، لانصراف مثل هذا التعبير إلى «الشيء المشكوك» لا مطلقا.
و هذا بعينه الكلام في «كلّ شيء نظيف» [٣] الذي احتمل صاحب الكفاية شمولها للثلاثة، و قد ذكروه في باب الاستصحاب فلاحظ.
و أمّا الإشكال في الشمول للاثنين أو الثلاثة- عقليا- من جهة أنّ كلّ واحد من هذه الثلاثة فصلها يختلف عن الآخر، فيكون من اجتماع الضدّين، أو النقيضين، لأنّ في الواقعي لوحظ الموضوع بما هو، و في الظاهري بما هو مشكوك الحكم، و في الاستصحاب بما هو مشكوك البقاء، فسيأتي في الاستصحاب عند الاستدلال له بقوله ٧: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [٤] عدم تماميته، لأنّ الجمع الخارجي لا يمكن، لأنّهما ضدّان، أو نقيضان.
أمّا الجمع في الاطلاق و العموم، فهو ككل إطلاق و عموم ممكن، فتأمّل.
و هذا العموم هو نظر قول الإمام الصادق ٧: «كلّ شيء مردود إلى
[١] البحار: ج ٢ ص ٢٧٤، ح ١٩ عن أمالي الشيخ الطوسي.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٢ ص ٤٤، ح ١١١.
[٣] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٤] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، ح ٤.