بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠٢ - تقريب رابع
في الاستصحاب.
خلاصة الكلام
و الحاصل: إنّ الاستصحاب- لإثبات البراءة من التكليف عند الشكّ فيه- صحيح بتقريباته الثلاثة، بمعنى الأصل التنزيلي، دون الأصل غير التنزيلي.
تقريب رابع
ثمّ إنّ المحقّق العراقي ; في المقالات: استدلّ على البراءة بالاستصحاب أيضا، و لكن بتقريب رابع، و هو: استصحاب عدم اللزوم الظاهري، إذ ما تقدّم من الصيغ الثلاث و التقريبات الثلاثة للاستصحاب و هي: استصحاب ما قبل التشريع، و ما قبل البلوغ، و قبل تحقّق الموضوع أو قبل تحقّق بعض قيود الموضوع، كلّها كانت من استصحاب عدم اللزوم الواقعي، إذ المتيقّن السابق في جميعها: البراءة الواقعية، و عدم وجود إلزام في الواقع.
فتكون هذه صيغة رابعة و تقريب رابع للاستصحاب.
و الظاهر: تمامية أركان الاستصحاب و شروطه في هذه الصيغة و هذا التقريب أيضا.
و مفادها: إنّه عند استصحاب عدم الحرمة الواقعية لشرب التتن- مثلا- هل علينا اجتناب ظاهري عنه؟ و حيث إنّه مسبوق بعدم الوجوب فيستصحب.
أقول: في موارد وجود حكم للشارع ظاهرا في مقابل الحكم الواقعي، كالأحكام الثانوية مثل التقيّة، و ما يوجب أذى الوالدين، و نحوها، يصحّ التمسّك باستصحاب عدم الحكم الثانوي، كاستصحاب عدم الحكم الأوّلي، إلّا أنّ التعبير