بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٢ - من دعاء أبي حمزة
مرسل المحاسن
و منها: مرسل المحاسن عن الإمام الباقر ٧: «على اللّه البيان، بيّن لكم، فاهتدوا» [١].
بتقريب: ظهوره في أنّه إذا لم يبيّن لم يجب الهداية، فما لم يجب يقبح العقاب عليه.
و فيه:- مضافا إلى الارسال- إنّه أيضا لا حصر فيه، بل هو بيان للفرد الأقوى و الأهمّ، نظير ما قالوا في قوله تعالى: وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [٢].
من دعاء أبي حمزة
و منها: ما ورد من دعاء الإمام السجّاد ٧ الذي رواه عنه أبو حمزة الثمالي- و قد جاء في كتب عديدة، لجمهرة من الأساطين، كالشيخ الصدوق، و الشيخ الطوسي، و الشهيد، و صاحب المزار الكبير، و آخرين، نقلها في البحار عنهم في موارد عديدة- مرسلا، و مسندا، و منه: «و أضلّني [و أزلّني خ ل] الشيطان بعد الحجّة و البيان، فإن تعذّبني فبذنبي غير ظالم لي ...» [٣].
بتقريب: أنّ استحقاق العذاب يكون بعد الحجّة و البيان، لا مطلقا حتّى مع الاحتمال.
و فيه: إنّه لا حصر، بل هو الفرد الأقوى- في مقام الاثبات- الذي لا
[١] البحار: ج ٢ ص ٩٨ حديث ٥١.
[٢] النور: ٣٣.
[٣] البحار: ج ٨٥ ص ١٣٩ حديث ٣٥ و ج ٩٤ ص ٩١ حديث ٤ و ج ١٠٠ ص ٤١٤ حديث ٦٩ و غيرها.