بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٠ - الدليل الثالث الإجماع
المشكوك فيه جزءا، أم شرطا خارجا عن المأمور به المتيقّن كالطهارة، أم شرطا متّحدا معه في الخارج كإيمان الرقبة الواجب عتقها، أم كونه هو المأمور به دون الآخر- إذا كان هذا الأخير عرفا كلفة زائدة و تضييقا مشكوكا فيه- كالتعيين و التخيير.
و ربما يظهر من الشيخ ; في الرسائل [١]- في الاشتغال، الدوران بين الأقل و الأكثر، القسم الثاني و هو: الشكّ في كون شيء قيدا للمأمور به- الميل إلى ذلك، و إن رجع بعد ذلك و قال: بأنّه في غاية الإشكال، ثمّ قال بالتعيين، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى تفصيل الكلام في محلّه و أنّه من المتباينين، أو من الأقل و الأكثر، فينحلّ العلم.
و ثانيا: دليل حجّية خبر الثقة يسقط الخصوصية من كلّ منهما لا الجامع، إذ المانع جمعهما، لا أحدهما غير المعيّن الذي دلّ عليه أخبار التخيير.
و للمحقّق النائيني ; بيان للتخيير في الدوران بينه و بين التعيين في المتعارضين ردّ به على صاحب الكفاية ; سيأتي إن شاء اللّه تعالى في باب الاشتغال.
الدليل الثالث: الإجماع
الثالث: الإجماع، قال الشيخ ;: «ظهور الإجماع على ذلك، كما استظهره بعض مشايخنا» [٢] و كان الملاك عندهم صيرورة أحد الدليلين أقرب مضمونا إلى الواقع.
[١] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٣٥٤- ٣٥٨.
[٢] فرائد الأصول: ج ١ ص ٦٠٨.