بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٧ - مادّتا الافتراق
فإذا صدّقنا الكبرى و الصغرى، كانت النتيجة: ترجيح أصالة العموم المعلوم بالاجمال، على أصالة التخصيص في الروايات.
و بعبارة أخرى: نقدّم العمل بالعلم الاجمالي بعموم بعض العمومات، على العلم الاجمالي بتخصيص بعض الروايات لتلك العمومات.
و يكون الحاصل- في المثال المذكور- وجوب تغسيل الميّت المجدور، لا التخيير العقلي، و إن لم يكن ترجيح تساقطا.
مادّة اجتماع العلمين الاجماليين
هذا كلّه في مادّة اجتماع العلمين الاجماليين، و مخض الحديث هو:
إنّه إن قلنا بالحجّية الشرعية لخبر الثقة، فيخصّص عموم تغسيل الميّت أو يقيّد إطلاقه، بالرواية الدالّة على حرمة تغسيل المجدور.
و إن قلنا بالتنجيز العقلي في خبر الثقة للعلم الاجمالي، كان هذا التفصيل المذكور.
مادّتا الافتراق
و أمّا في مادّتي الافتراق، و هما في المثال المذكور:
١- العمومات الأخرى- غير عموم وجوب تغسيل الميّت- كعموم وجوب الصلاة، و كذا بالنسبة إلى الصوم، و كذا بالنسبة إلى الأغسال الواجبة، و غير ذلك.
٢- الروايات الأخرى التي كنّا نعلم إجمالا بضمّها إلى رواية حرمة تغسيل المجدور بصحّة بعضها، كوجوب طاعة الوالد.
فتنجّز التكليف المحتمل فيها من جهات: