بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤ - الطائفة الأولى
نعم، يمكن تخصيص حجّية الأخبار ببعضها دون بعض لدليل معتبر مخرج لبعضها بالحكومة و نحوها، مثل: «لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا» [١] و نحوه.
لكن الكلام في اطلاق المنع لكلّ أقسام الخبر الواحد- غير المقطوع به-.
و بعد هذا التقديم أقول: إنّ ما استدلّ به أو يمكن الاستدلال به من الأخبار على عدم حجّية الخبر الواحد، طوائف:
الأخبار المستدلّ بها للمنع على طوائف
الطائفة الأولى
إحداها: ما دلّ على أنّ المخالف للكتاب باطل، أو زخرف، أو لم نقله، أو اضربه عرض الجدار، و نحوها [٢].
و فيه: المراد بها المخالفة التباينية، أو العموم من وجه في مورد التوارد، لا مثل المقيّد و المخصّص، و ذلك:
أوّلا: لانصرافها إلى ذلك، و لذا لا يقال لمن خصّص كلامه أو قيّده إنّه خالف قول نفسه.
و ثانيا: هذه الطائفة تعارض ما دلّ على الأخذ بالأخبار، مثل: «لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روى عنّا ثقاتنا» [٣] و نحوه ممّا سيأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث أدلّة المثبتين لحجّية الخبر الواحد، و التقديم للثاني من جهات
[١] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٢.
[٢] انظر: الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١٢ و ١٤ و ١٥ و ١٩ و ٤٨.
[٣] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي: ح ٤٠.