بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٣ - الرابع العموم المجموعي
لا في تحريمه» [١].
قال في الأصول: «و لعلّه أراد: أنّ الحرام مزجور عنه، لا ثابت عليه» [٢].
و فيه: إنّ الثابت في الحرام الالزام بالترك، و هذا محجوب، و هو موضوع، فلا مقيّد لاطلاق «ما» الموصولة.
الرابع: العموم المجموعي
الرابع: و أشكل أيضا بالعموم المجموعي، قال بعضهم: إنّ «العباد» جمع محلّى بأل يفيد العموم، و مقتضاه: وضع كلّ تكليف أحرز حجبه عن الجميع، و هو لا يناسب إلّا مع ما لم يصدر عن اللّه تعالى، أو علم بطريق آخر حجبه عن الجميع، و لا أقل من الإجمال.
و فيه: لا إشكال في أنّ الجمع المحلّى بأل يفيد العموم، إنّما الكلام في أنّ عمومه مجموعي، أو استغراقي؟ الظاهر: أنّه استغراقي فيما نحن فيه لأمور:
منها: الأصل بمعنى الظهور العقلائي، و قد حقّق في مباحث الألفاظ.
و منها: الظهور في مثل هذه الصيغة لمناسبة الحكم و الموضوع، حيث إنّ المورد التكاليف التي يكون كلّ فرد من المكلّفين موضوعا مستقلا فيها.
و منها: تقابل الجمعين، الذي ذكر علماء البلاغة: ظهوره في العام الاستغراقي لا المجموعي، و قد مثّلوا له: «باع القوم دوابهم» و ما نحن فيه من هذا القبيل، و ذلك:
١- إطلاق «ما» الموصولة.
[١] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ذيل حديث/ ٣٣.
[٢] الأصول: ج ٢ ص ١٤٢.