بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٩ - مناقشة إشكال الآخوند
هذا «اللّاعذر» يرتفع بعموم خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [١] لأنّه عذر، و به يرتفع «اللّاعذر» فلا وجوب عقلي لأنّ موضوعه «اللّاعذر».
مناقشة إشكال الآخوند
و فيه أوّلا: «اللّاعذر» إنّما هو بالنسبة إلى كلّ واحد واحد من أطراف العلم الاجمالي، و أمّا بلحاظ مجموع الأطراف فالنسبة العموم من وجه، فتخصّص العمومات القطعية السند بهذا العلم الاجمالي.
و ثانيا: عمومات الكتاب و السنّة القطعية أيضا ليست حجّة، للعلم الاجمالي بمخالفة عموماتها للواقع، و مقتضى ملاحظة العلمين الاجماليين العمل بالمثبت من التكاليف دون النافي.
ففي مثل عمومات تحريم «الغصب» يعمل بها، و لا يستثنى من تضمّنتهم الآية الكريمة بدون الرضا الذي دلّت عليه الآية باطلاقها، و كذا عمومات حرمة:
«الربا» لا يستثنى منها ما بين الزوجين، للاحتياط.
و في مثل تحريم «الغدد» و غيرها من محرّمات الذبيحة يعمل بها في مقام اطلاق: فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها ... [٢].
و بالعكس: عمومات: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٣] يستثنى منها البيوع الممنوعة كلّها للعلم الاجمالي بعدم حلّية بعضها كبيع الكالئ بالكالئ، و بيع الغرر، و نحوهما.
[١] سورة البقرة: ٢٩.
[٢] سورة الحجّ: ٣٦.
[٣] سورة البقرة: ٢٧٥.