بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٠ - الآية الخامسة آية الأذن الكريمة
الإشكال الرابع
رابعها: المورد: اليهود، و السؤال حول أصول الدين.
و فيه: المورد لا يخصّص إطلاق الوارد.
الإشكال الخامس و الأخير
خامسها: إنّ متعلّق السؤال محذوف، و ذلك يجعله مجملا.
و فيه أوّلا: حذف المتعلّق يفيد العموم، فإن لم تكن قرينة تدلّ على أنّ المحذوف أمر خاصّ اقتضى الحذف العموم، لدلالة الاقتضاء.
و ثانيا: صدر الآية قرينة على أنّ المحذوف السؤال عن النبوّة: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ* [١] فالمخاصمة مع المشركين كانت عن أنّ الرسول كيف يكون بشرا؟ فأجابت هذه الآية الكريمة: إنّ الرسل السابقين أيضا كانوا بشرا.
و الحاصل: إنّه لو لا الإشكال الأوّل الخادش في دلالة الآية الكريمة على حجّية الخبر الواحد، لكان الاستدلال بها تامّا، و إلّا فبقية الإشكالات الأربعة غير واردة.
الآية الخامسة: آية الأذن الكريمة
الآية الخامسة من الآيات التي استدلّ بها على حجّية خبر العادل: آية الأذن الكريمة و هي قوله تعالى:
[١] سورة النحل: ٤٣، و في الانبياء: ٧ ليس فيها «من».