بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٥ - إشكال و جواب
إذ أيّ فرق- في هذين المبناءين- بين اتّفاق الف خبير- مثلا- على حدس، و بين اتّفاق أكثر من تسع مائة منهم، و العلم ببطلان مبنى الخلاف؟
و يؤيّده: أنّه إذا كان الإجماع مقطوع الاستناد، أو حتّى محتمل الاستناد غير حجّة، لعدم زيادة الفرع على الأصل.
فكيف يضرّ بالإجماع مخالفة من علم مستنده، و علم بطلان المستند؟
للتلازم بين بطلان المستند، و بطلان الاستناد، فكما لا ينفع الاستناد بمستند باطل، كذلك لا يضرّ الاستناد بمستند باطل.
إشكال و جواب
و القول: بأنّ هذا ليس إجماعا اصطلاحا، يجاب عنه:
بأنّ المهمّ حجّية الإجماع الموجودة فيه، سواء سمّي إجماعا اصطلاحا، أم لا؟
و قد تقدّم منّا في بحث حجّية الإجماع حجّية مثل هذا الإجماع، لبناء العقلاء بل لحدس التنجيز و الاعذار بمثله.
و بهذا يتّضح الجواب عمّا في الكفاية من قوله: «فإنّ تحصيله (أي:
الإجماع) في مثل هذه المسألة ممّا للعقل إليه سبيل، و من واضح النقل عليه دليل، بعيد جدّا» [١].
فإن كان مراده- كما لعلّه ظاهر عبارته-: أنّ الإجماع في مثله ممّا تتوافر فيه الأدلّة العقلية و النقلية محتمل الاستناد، فيناقش فيه بما ذكرناه.
[١] كفاية الأصول: ٣٤٣.