بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٣ - الأمر الأوّل
الصحيحة و مفردات ثلاث
و هنا في الصحيحة مفردات ينبغي بحثها و هي ثلاث:
المفردة الأولى: «أمرا»
إنّ «أمرا» له إطلاق يشمل أيّ أمر في العبادات و المعاملات، و غيرهما، من الأحكام التكليفية و الوضعية، و ليس ذلك عموما، لأنّه نكرة في الاثبات، و ليس فيه «ال» الجنس و نحوه.
المفردة الثانية: «بجهالة»
إنّ «بجهالة»- لاطلاقها- تعمّ الجهل البسيط، سواء الملتفت إليه أو المغفول عنه، و المركّب. و كذلك- للاطلاق- أعمّ من الجهل المتعلّق بالواقع و الظاهر. و كذلك التكليفي و الوضعي. و كذلك المتعلّق بالحكم أو الموضوع.
أمور تنفي إطلاق «بجهالة»
ثمّ إنّه أشكل في إطلاق «جهالة» بأمور:
الأمر الأوّل
الأوّل: و هو عمدتها: ما ذكره الشيخ ; تبعا لبعض من تقدّمه، و تبعه بعض من تأخّر عنه: من أنّ الجهالة هنا خاصّة بمعنى: «الغفلة» و تعميمها لمطلق غير العالم- ليشمل الجاهل البسيط الملتفت الذي هو مورد البحث في البراءة- يوجب إخراج المقصّر، و الصحيحة آبية عن التخصيص.