بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٧ - تصريح الشيخ الأنصاري
الدلالة، فيدخل في مسألة الترجيح بالمرجّح الداخلي الذي ذكر الشيخ ;: «إنّه واجب إجماعا» [١] سواء علم وجه الرجحان تفصيلا أم إجمالا.
أدلّة الترجيح في التعارض السندي
الدليل الأوّل: بناء العقلاء
و ما يمكن الاستدلال له أمور:
الأوّل:- و لم يتعرّض له هنا الشيخ و معظم من بعده فيما رأيت- بناء العقلاء على الترجيح بالمرجّح الخارجي كبنائهم على الترجيح بالداخلي، إذ الملاك عندهم: الأقربية للواقع، و موافقة المرجّح الخارجي يجعله- كالداخلي- أقرب إلى الواقع، فكما أنّ المرجّح السندي يكشف عن أقربية ذيه إلى الواقع، كذلك عمل المشهور.
و اختلاف المرجّح الخارجي ينقسم قوّة و ضعفا و موردا- أيضا- إلى ما يرجّح العقلاء به، كالشهرة، و ما لا يرجّح به، كالأولوية الظنّية الشخصية بالظنّ الضعيف، و إلى ما يشكّ فيه، كالأولوية الظنّية الشخصية بالظنّ القوي غير الاطمئناني.
كاختلاف المرجّح الداخلي إلى الأقسام الثلاثة، كالأوثقية، و الأقدمية، و الأعدلية، حيث يقدّمون بالأولى، دون الثانية، و يشكّ في الثالثة.
تصريح الشيخ الأنصاري
و قد صرّح بأصل ذلك الشيخ ; بالنسبة إلى بناء الفقهاء، لكن لم يذكر
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٦٠٦.